البكري الأندلسي
393
معجم ما استعجم
قال لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح ، فقال : هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ، وروى جابر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : وقفت هاهنا بعرفة ، وعرفة كلها موقف ; ووقفت هاهنا بجمع ، وجمع كلها موقف ; ونحرت هاهنا بمنى ، ومنى كلها منحر . قال عبد الملك بن حبيب : هي المزدلفة ، وجمع ، وقزح ، والمشعر ( 1 ) الحرام . ( بئر جمل ) بفتح أوله وثانيه ، قد ذكرتها في رسم لحى جمل ، فانظرها ( 2 ) هناك . ( جم ) زعم محمد بن يزيد أنه موضع ، بفتح أوله ، وتشديد الميم ، وأنشد شعرا لم ينسبه ، وهو لوعلة الجرمي ، منه : وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين الجم ( 3 ) والفرط * قال : والفرط : موضع أيضا . قلت : والرواية المشهورة في البيت : * يغشى المخارم بين السهل والفرط * والفرط : الجبل الصغير ، وجمعه أفراط ، فقال عمرو بن براقة : إذا الليل أدجى واكفهر ظلامه ( 4 ) * وصاح من الافراط بوم جواثم * وإنما المعروف في المواضع ( 5 ) الفروط . ( الجماء ) تأنيث أجم : موضع ، وقد ( 6 ) تقدم ( 7 ) تحديده في رسم النقيع ،
--> ( 1 ) في ج : المعشر ، تحريف . ( 2 ) في ج : فانظره . ( 3 ) في ق ، س ، ز : السهل بدل الجم . ( 4 ) في ج : اكفهرت نجومه ( 5 ) في س ، ج المواضع . ( 6 ) في ج ، ق : قد . ( 7 ) سيأتي في النقيع لا في البقيع كما قال . انظر ص 266 من الجزء الأول .